خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 71

نهج البلاغة ( دخيل )

يغني عنهم دواؤك ، ولا يجدي عليهم بكاؤك لم ينفع أحدهم إشفاقك ، ولم تسعف بطلبتك ، ولم تدفع عنه بقوّتك ( 1 ) وقد مثّلت لك به الدّنيا نفسك وبمصرعه مصرعك ( 2 ) . إنّ الدّنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ،

--> ( 1 ) ولم ينفع أحدهم إشفاقك . . . : خوفك وحذرك . ولم تسعف فيهم بطلبتك : الإسعاف : الإعانة وقضاء الحاجة . وطلبتك : مطلوبك وحاجتك . والمراد : لم تحقق أمنيتك في شفائهم . ولم تدفع عنهم بقوّتك : لم تتمكن من دفع الموت عنهم . ( 2 ) قد مثلت لك به الدنيا نفسك ، وبمصرعه مصرعك : مثّل الشيء بالشيء تمثيلا وتمثالا - شبهه به ، وقدرّه على قدره . وصرعه : طرحه على الأرض . والمراد : كان اللازم أخذ العبرة من الذين مرّضتهم ، أو شاهدت مصارعهم .